ناقشت كلية الربية للعلوم الإنسانية في جامعة ديالى رسالة الماجستير الموسومة بـ (المذكر والمؤنث لابن السكيت ت 244هـ - دراسة وتحقيق).

هدفت الدراسة التي قدمها الطالب رياض كامل محمود ، وأشرف عليها الأستاذ الدكتور مكي نومان مظلوم إلى تحقيق كتاب المذكر والمؤنث لابن السكيت وذلك ضمن ضوابط وقواعد التحقيق، وإخراج هذه المدونة التراثية اللغوية إلى الوجود، بعد أن كان الكتاب معدودًا مع الكتب المفقودة يعد إضافة جديدة إلى المكتبة اللغوية، لما له من قيمة علمية كبيرة، ولما يتبوأه من منزلة رفيعة اكتسبها من منزلة مؤلِّفه وشهرته، وسبْقه في مجال التأليف.

توصلت الدراسة إلى إن ظاهرة المذكر والمؤنث شغلت أذهان اللغويين، فقد لا تجد لغويًا إلا وقد أشار في تضاعيف كتابه إلى ما يذكر أو يؤنث، سواء أذكروا ذلك عرَضًا، أو خصصوا له بابًا، أو أفردوه بتأليف مستقل؛ لأنهم آثروا معرفة المذكر والمؤنث على الإعراب، وعدّوا الخلط بينهما من العجمة.

بينت الدراسة إنّ الفراء وأبا عبيدة وأبا زيد والأصمعيّ يعدّون من أهم اللغويين الذين اعتمد ابن السكّيت على مصنّفاتهم أو أقوالهم في كتابه هذا، وفي سائر كتبه، لذلك جاءت كتبه مليئة بالنقل عنهم، فضلا عن استعماله المصطلحات التي تنم عن مذهبه الكوفيّ، منها: الخفض، وما يجري وما لا يجري، والنعت، وغيرها.